هي مسابقة تنظّمها مدرسة القدّيس جاورجيوس- بصاليم، التي يترأسّها سيادة المطران جورج خضر، والتي تنتمي إلى أسرة المدارس الأرثوذكسيّة في لبنان. هي مباراة في القصّة القصيرة والنصوص الشعريّة، في اللغتين العربيّة والفرنسيّة، بين الطلاّب الثانويّين في عدد من المدارس اللبنانيّة.
شملت هذه المسابقة، في بدايتها، المدارس الأرثوذكسيّة في لبنان. ثمّ توسّعت في السنة الدراسيّة ٢٠٠٣-٢٠٠٤ إلى مدارس لبنانيّة أخرى، كمدرسة لويز فكمان، وسيّدة الجمهور، والحكمة- برازيليا، ومدرسة القدّيسة حنّة لراهبات البزنسون، ومدرسة سيّدة المتحفّ. أمّا مسابقة أدباء الغد ٢٠٠٥، فشملت أكثر من خمس وعشرين مدرسة من مختلف المناطق اللبنانيّة، في جوّ من الوحدة الوطنيّة. وسجّلت أدباء الغد ٢٠٠٧ اشتراك المدارس الرسميّة لأوّل مرّة.
سنة ٢٠٠٨، لم تتمكّن مدرسة القدّيس جاورجيوس- بصاليم من إجراء هذه المسابقة بسبب ما مرّ به لبنان من حوادث أمنيّة في تلك المرحلة.
ثمّ استؤنف هذا النشاط سنة ٢٠٠٩، وضمّ أكثر من خمس وستّين مدرسة من لبنان. وقد جرت المسابقة على مرحلتين: المرحلة الأولى في دير سيّدة النوريّة، نـهار السبت الواقع فيه ٤ نيسان ٢٠٠٩، والمرحلة الثانية في دير سيّدة مشموشة في الجنوب، نـهار الأحد الواقع فيه ٥ نيسان ٢٠٠٩. والمرحلة الثانية تمّت بالتعاون مع مؤسّسة الحريري والشبكة المدرسيّة لصيدا والجوار.
والجدير بالذكر أنّ هذه المسابقة، مع توسّعها، صارت أكثر وأكثر ملتقى لشباب لبنان من جميع المناطق والطوائف. بل قل إنّها صارت ملتقى وطنيًّا، لأنّ توسّعها يكاد يشمل أجزاء الوطن بكامله. وما لا شكّ فيه أن هذه المسابقة تلبّي مطلبًا وطنيًّا ملحًّا في أيّام التفرقة هذه التي تقسّم اللبنانيّين فرقًا فرقًا. ومدرسة القدّيس جاورجيوس_بصاليم تعد بأنّها ستستمر بهذه المسابقة، رغبة منها في أنّ تؤدّي قسطًا، ولو بسيطًا، في لَمَّ شَمْل اللبنانيّين.
ومن أهداف هذه المسابقة تشجيع الكتابة والإبداع ضمن صفوف الناشئة، وجمع الطلاّب اللبنانيّين من مختلف المناطق اللبنانيّة.
تختار المدرسة المشاركة عددًا من تلامذتـها الثانويّين لا يتجاوز الثمانية، لتمثيلها في هذه المسابقة.
تشرف على اختيار النصوص الرابحة لجنة حكم من أدباء وتربويّين وأساتذة جامعيّين برئاسة سيادة المطران جورج خضر.
يجري حفل توزيع الجوائز عادة في حفل رسميّ في قصر الأونيسكو يوم الجمعة الواقع فيه 28 أيار الساعة السابعة مساءً تحضره شخصيّات رسميّة وتربويّة وثقافيّة وفكريّة.
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ مدرسة القدّيس جاورجيوس- بصاليم، قد أشرفت على نشر كتابين يضمّان النصوص الرابحة في هذه المسابقة، وهي تستعد الآن لنشر الكتاب الثالث إذا توفّرت لها المساعدة الكافية. كما أنّها في صدد إنشاء تجمّع أدبيّ تحت اسم "منتدى أدباء الغد"، يضم من شاء من الطلاّب الذين اشتركوا في المسابقة منذ بدايتها. يعقد هذا المنتدى ندوات شهريّة، ويقوم بنشاطات أدبيّة وثقافيّة، ويسعى إلى نشر أعمال أعضائه في الصحف والمجلاّت اللبنانيّة, كما سيسعى في مرحلة ثانية إلى اصدار مجلّة سنويّة تضمّ كتاباتـهم وأنشطتهم.